٧ - (ومنها): ما قاله ابن بطال -رَحِمَهُ اللَّهُ-: دَلّ الحديث على أن من أحدث حَدَثًا، أو آوى مُحْدِثًا في غير المدينة أنه غير متوعَّد بمثل ما تُوُعِّد به مَن فَعَل ذلك بالمدينة، وإن كان قد عُلِم أن من آوى أهل المعاصي أنه يشاركهم في الإثم، فإن مَن رَضِي فعل قوم وعملهم التحق بهم، ولكن خُصَّت المدينة بالذكر؛ لشرفها؛ لكونها مهبط الوحي، وموطن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومنها انتشر الدين في أقطار الأرض، فكان لها بذلك مزيد فضل على غيرها.
وقال غيره: السرُّ في تخصيص المدينة بالذكر أنها كانت إذ ذاك موطن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم صارت بعده موضع الخلفاء الراشدين -رضي اللَّه عنهم-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: