للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الجامع عفا اللَّه عنه: حديث الطبرانيّ هذا ضعيف (١)، فتنبّه.

(فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ)؛ أي: اطّلع عليها، وقارب دخولها (قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا) يأتي تفسير الجبلين في حديث عليّ -رضي اللَّه عنه- الآتي بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- حرّم ما بين عَيْرٍ إلى ثور، وهما جبلان على طرفي المدينة جنوبها، وشمالها (مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ) عليه السلام (مَكَةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ") أي: مدّ أهل المدينة، وصاعهم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣٢٢ و ٣٣٢٣] (١٣٦٥)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢٢٣٥) و"الجهاد والسير" (٢٨٩٣) و"أحاديث الأنبياء" (٣٣٦٧) و"المغازي" (٤٠٨٣ و ٤٠٨٤ و ٤٢١١) و"الأطعمة" (٥٤٢٥) و"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة" (٧٣٣٣)، و (أبو داود) في "سننه" (٢٩٩٥)، و (الترمذيّ) في "جامعه" (٣٩٢٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٤٩ و ٢٤٠ و ٢٤٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٦/ ٣٧٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٣٨ - ٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٩٧ و ٩/ ١٢٥)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان فضل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.

٢ - (ومنها): بيان جواز استخدام اليتيم بغير أُجْرَة؛ لأن ذلك لم يقع ذكره في هذا الحديث، وجواز حمل الصبيان في الغزو.

وتعقّبه الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، فقال: كذا قاله بعض الشراح، وتبعوه، وفيه نظرٌ؛ لأن أنسًا -رضي اللَّه عنه- حينئذ كان قد زاد على خمسة عشر؛ لأن خيبر كانت سنة سبع من الهجرة، وكان عمره عند الهجرة ثمان سنين، ولا يلزم من عدم ذكر الأجرة عدم وقوعها. انتهى.


(١) راجع: "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألبانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ٤/ ٣٤٩.