قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن مما سبق من بيان مذاهب العلماء، وأدلّتهم في مسألة حكم حرم المدينة أن الأرجح مذهب من قال بتحريم المدينة ما بيت لابتيها، كما حدّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، وأنه لا يُختلى خلاها، ولا يصاد صيده، وأن من فعل ذلك جاز لمن وجده أن يأخذ سلبه، كما فعل سعد بن أبي وقّاص -رضي اللَّه عنه-، فهذا هو المذهب الذي تؤيّده النصوص الصحيحة الصريحة في ذلك، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: يجوز أخذ العَلَف للدوابّ من حرم المدينة؛ لحديث أبي سعيد الخدريّ -رضي اللَّه عنه- الآتي عند مسلم:"ولا تُخبَط فيها شجرة إلا لعلف"، ولأبي داود من طريق أبي حسان، عن عليّ -رضي اللَّه عنه- نحوه (١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: