وقوله:(وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ مِنَّا) بفتح النون والفاء: جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: إلى سبعة، ولا يقال فيما زاد على العشرة (١).
وقوله:(فِي الْهَدِيَّةِ) بتخفيف الياء التحتانيّة، وتشديدها، واحدة الهدي، قال الفيّوميّ رحمه الله: الهدي: ما يُهدى إلى الحرم من النَّعَم يُثقّلُ، وُيخفّف، الواحدة هَديّةٌ بالتثقيل، والتخفيف أيضًا، وقيل: المثقّل جمع المخفّف. انتهى (٢).
وقوله:(وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجِّهِمْ) يعني أمْره -صلى الله عليه وسلم- للصحابة الذين لم يسوقوا الهدي أن يحلّوا بعمل العمرة، ثم يُهلّوا بالحج، فيصيروا متمتّعين، ولذا أمرهم بالهدي؛ لوجوبه عليهم بقوله تعالى:{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} الآية [البقرة: ١٩٦].
وقوله:(فِي هَذَا الْحَدِيثِ) لعله أشار به إلى حديثه الطويل الذي تقدّم في "صفة حجة النبيّ -صلى الله عليه وسلم-"، أي إن هذا الحديث من جملة الحديث الطويل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل الى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (هُشَيْمُ) بن بشير بن القاسم بن دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧](ت ١٨٣) وقد قارب (٨٠)(ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (عَبْدُ الْمَلِكِ) بن أبي سليمان ميسرة الْعَرْزميّ الكوفيّ، ثقة [٥](ت ١٤٥)(خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.