سنة ثمان، وقيل: إنه أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع، والصحيح الأوّل، وأما غير هذه العمرة من عُمَرِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فلم يكن معاوية فيها كافرًا، ولا مقيمًا بمكة، بل كان معه -صلى الله عليه وسلم-.
قال القاضي عياض: وقاله بعضهم: كافر بالعَرْش -بفتح العين، وإسكان الراء- والمراد: عرش الرحمن، قال القاضي: هذا تصحيف.
وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحج. انتهى (١).
وقال الأبيّ رحمه الله بعد ذكر الاختلافات في المراد بالكفر هنا ما نصّه: قلت: وما ذُكر من أن الأظهر أنه يعني الكفر المعروف يقدح فيه أنه لا يجوز إطلاق كافر لكفر سبق، لا سيّما في صحابيّ.
فإن قلت: تسمية الشيء بما كان عليه أحد أنواع المجاز، فيكون إطلاق كافر هنا منه.
قلت: إطلاق كافر لكفر سبق مما استثنوه من هذا النوع، ولا يضرّ عدم اطّراد المجاز، بل هو خاصّته عكس الحقيقة، فإنها مطّردة. انتهى كلام الأبي (٢).
قال الجامع عفا الله عنه: إنكار الأبيّ إطلاق لفظ بمافر لكفر سبق، فيه نظر، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٢٩٧٠ و ٢٩٧١ و ٢٩٧٢](١٢٢٥)، و (أحمد) في "مسنده"(١/ ١٨١)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٢/ ٣٤٤)، و (أبو نعيم) في