للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ، فَأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ، وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاء، فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةٍ إِلَى أَجَلٍ، إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قريبًا.

٢ - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعَة الْعَبْديّ الْعَوَفيّ البصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ٨ أو ١٠٩) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٧.

والباقون ذُكروا في الباب.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فرّق؛ لما مرّ غير مرّة.

٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة، وأبو نضرة علّق له البخاريّ.

٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير جابر - رضي الله عنه -، فمدنيّ.

٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث.

٥ - (ومنها): أن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة.

٦ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعَة - بضمّ القاف، وفتح الطاء المهملة - أنه (قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله - رضي الله عنهما - (يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ) هي الاعتمار في أشهر الحجِّ قبل الحجّ، ثم الحجِّ من عامه ذلك (وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله - رضي الله عنهما - (يَنْهَى عَنْهَا) وفي رواية أبي عوانة: "قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، فكان ابن الزبير ينهى عنها، وقال: إن أقوامًا قد أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم (١)، يُفتون الناس بغير علم، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله … " الحديث.


(١) هذا قاله ابن الزبير بعد أن عمي ابن عباس - رضي الله عنهم -؛ لأنه عمي في آخر حياته.