نافع هذا بصريّ ليس بالمعروف، ولم يحضرني له شيء، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب، ولا في "صحيح البخاريّ " غير هذا الحديث، وله عند النسائيّ حديثان فقط.
والباقون ذُكروا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى أبي شهاب، فانفرد به هو والبخاريّ، والنسائيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير جابر فمدنيّ، وقد سكن مكة أيضًا، وعطاء فمكيّ.
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث.
شرح الحديث:
عَنْ مُوسَى بْنُ نَافِعٍ أنه (قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ مُتَمَتِّعًا) حال من الضمير الذي في "قَدِمتُ"، وقوله:(بِعُمْرَةٍ) حال أيضًا أي: متلبسًا بعمرة (قَبْلَ التَّرْوِيَةِ) هو اليوم الثامن من ذي الحجة (بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ النَّاسُ) وفي رواية البخاريّ: "فقال لي أناس من أهل مكة"(تَصِيرُ حَجَّتُكَ الْآنَ مَكيَّةً) أي: قليلة الثواب؛ لقلة مشقتها، وقال ابن بطال: معناه: أنك تنشئ حجك من مكة، كما ينشئ أهل مكة منها، فيفوتك فضل الإحرام من الميقات (فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ) أي: طلبت منه أن يُفتيني في هذه المسألة (فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ) أي: في عام حجة الوداع، وفي رواية البخاريّ:"يوم ساق البدن معه"، وهو بضم الباء الموحدة، وضم الدال وسكونها: جمع بَدَنَة بفتحات (وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا) بفتح الراء، حال من "الحجِّ"، وبكسرها حال من الواو باعتبار كلّ واحد، كما قاله الكرمانيّ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ، فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ) أي: اجعلوا حجكم عمرة، وتحللوا منها بالطواف والسعي، أو