والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف رحمه الله، أخرجه هنا [١٧/ ٢٩٣٣](١٢١١)، وأخرجه (أحمد) في "مسنده"(٦/ ١٢٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٢/ ٢٨٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(٣/ ٣١٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٥/ ١٠٦) و"المعرفة"(٤/ ١٠٠)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٣٤]( … ) - (وَحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَاب، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) الخلّال، أبو محمد نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف [١١](ت ٢٤٢)(خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٢ - (زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ) الْعُكليّ، أبو الحسين الكوفيّ، خُراسانيّ الأصل، صدوقٌ يُخطئ في حديث الثوريّ [٩](ت ٢٠٣) م ٤) تقدم في "الطهارة" ٦/ ٥٦٠.
٣ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ) المخزوميّ المكيّ، ثقةٌ حافظٌ [٧](ع) تقدم في "الزكاة" ٢٤/ ٢٣٦٠.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ) يسار الثقفيّ مولاهم، أبو يسار المكيّ، ثقةٌ رُمي بالقدر، وربما دلّس [٦](ت ١٣١) أو بعدها (ع) تقدم في "الجنائز" ٦/ ٢١٣٤.
٥ - (مُجَاهِدُ) بن جَبْر المخزومي مولاهم المكيّ، تقدّم قريبًا.
و"عائشة - رضي الله عنها - " ذُكرت قبله.
وقولها:(فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ) قال الحافظ أبو الحسن القطّان رحمه الله: الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - من غير رواية مجاهد أنها إنما طهرت يوم النحر، ويوم النحر إنما تكون فيه إما بمزدلفة سحرًا، أو بمنى، أو بمكة، قال: وصحّ عنها أيضًا