القعدة، لا نُرى إلا الحج، فلما كنا بِسَرِف أو قريبًا منها، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن معه هديٌ أن يجعلها عمرةً، فلما كنا بمنى أُتيت بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه البقر، قال يحيى: فحدثت به القاسم، فقال: جاءتك والله بالحديث على وجهه. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
١ - (ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم، تقدّم قبل بابين.
٢ - (ابْنُ عَوْنٍ) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان البصريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد النخعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (الْأَسْوَدُ) بن يزيد بن قيس النخعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله:(وَعَن الْقَاسِمِ … إلخ) عطف على "عن إبراهيم"، فابن عون يروي هذا الحديث بإسنادين: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - رضي الله عنها -، وعن القاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنها -.
وقولها:(يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ … إلخ) أي: يرجعون بحج وعمرة، وأرجع أنا بحجّ فقط، وفي رواية منصور الآتية:"يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة"، وذلك لأن عمرتها اندرجت في الحجّ حيث كانت قارنة.
وقوله:(ثُمَّ الْقَيْنَا) بفتح القاف، من باب تَعِبَ.