للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القعدة، لا نُرى إلا الحج، فلما كنا بِسَرِف أو قريبًا منها، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن معه هديٌ أن يجعلها عمرةً، فلما كنا بمنى أُتيت بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه البقر، قال يحيى: فحدثت به القاسم، فقال: جاءتك والله بالحديث على وجهه. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[٢٩٢٧] ( … ) - (وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَن ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَد، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (ح) وَعَن الْقَاسِم، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْن، وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ، قَالَ: "انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهَرْتِ، فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيم، فَأَهِلِّي مِنْهُ، ثُمَّ الْقَيْنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا"، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: "غَدًا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ"، أَو قَالَ: "نَفَقَتِكِ").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

١ - (ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم، تقدّم قبل بابين.

٢ - (ابْنُ عَوْنٍ) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان البصريّ، تقدّم قريبًا.

٣ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد النخعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

٤ - (الْأَسْوَدُ) بن يزيد بن قيس النخعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقون ذُكروا في الباب.

وقوله: (وَعَن الْقَاسِمِ … إلخ) عطف على "عن إبراهيم"، فابن عون يروي هذا الحديث بإسنادين: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - رضي الله عنها -، وعن القاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنها -.

وقولها: (يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ … إلخ) أي: يرجعون بحج وعمرة، وأرجع أنا بحجّ فقط، وفي رواية منصور الآتية: "يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة"، وذلك لأن عمرتها اندرجت في الحجّ حيث كانت قارنة.

وقوله: (ثُمَّ الْقَيْنَا) بفتح القاف، من باب تَعِبَ.