للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:

[٢٩٢٣] ( … ) - (حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبَادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ، وَمِنَّا مَنْ تَمَتَعَ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، تقدّم قريبًا.

٢ - (عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ) هو: عباد بن عبّاد بن حبيب بن الْمُهَلَّب بن أبي صُفْرة الأزديّ المهلّبيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٧] (ت ١٧٩) أو بعدها بسنة (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.

٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) العمريّ، تقدّم في الباب الماضي.

والباقون ذُكروا في الباب.

وقولها: (فَرْدًا) بصيغة اسم الفاعل، أو المفعول، حال من الفاعل، أو من "الحجّ".

[تنبيه]: الإفراد هو الإهلال بالحجّ وحده في أشهره عند الجميع، وفي غير أشهره أيضًا عند من يجيزه، والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحجّ من شاء.

وأما التمتع: فالمعروف أنه الاعتمار في أشهر الحجّ، ثم التحلل من تلك العمرة، والإهلال بالحجّ في تلك السنة، قال الله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦] ويُطلق التمتع في عرف السلف على القران أيضًا، قال ابن عبد البرّ رحمه اللهُ: لا خلاف بين العلماء أن التمتع المراد بقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} أنه الاعتمار في أشهر الحج قبل الحجّ، قال: ومن التمتع أيضًا القران؛ لأنه تمتع بسقوط سفر للنسك الآخر من بلده، ومن التمتع فسخ الحج أيضًا إلى العمرة. انتهى.

وأما القران: فصورته: الإهلال بالحج والعمرة معًا، وهذا لا خلاف في جوازه، أو الإهلال بالعمرة، ثم يدخل عليها الحجّ، أو عكسه، وهذا مختلف فيه، والصحيح الجواز، كما فعله النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه - رضي الله عنهم -.