فيقال: ذهبةٌ، وقال الأزهريّ: الذهب مذكَّرٌ، ولا يجوز تأنيثه، إلا أن يُجْعَل جمعًا لذَهَبَةٍ، والجمع: أَذْهابٌ، مثلُ سبب وأسباب، وذُهْبان، مثلُ رُغْفَان، وأذهبته بالألف: مَوَّهْتُهُ بالذهب. انتهى (١).
[تنبيه]: هذه القصة غير القصة المتقدمة في غزوة حنين، ووَهِمَ مَن خَلَطها بها، واختُلِف في هذه الذَّهَبَة، فقيل: كانت خمس الخمس، وفيه نظرٌ، وقيل: من الخمس، وكان ذلك من خصائصه -صلى الله عليه وسلم- أنه يضعه في صنف من الأصناف للمصلحة، وقيل: من أصل الغنيمة، وهو بعيدٌ، قاله في "الفتح"(٢).
(في تُرْبَتِهَا) لغة في التراب؛ إذ فيها لغات، جمعتها بقولي:
وفي رواية البخاريّ:"لم تُحَصَّل من ترابها"؛ أي لم تُخَلَّص من تراب المعدن، فكأنها كانت تِبْرًا، وتخليصها بالسَّبْك.
(إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) متعلّق بـ "بَبَعَثَ"(فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ) قال الفيّوميّ رحمه الله: "النفر"-بفتحتين-: جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة. وقيل: إلى سبعة، ولا يقال: نفرٌ فيما زاد على العشرة. انتهى.
(الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ) بالجرّ بدل من "أربعة"، أو من "نفر"، أو عطف بيان، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي أحدهم الأقرع، والنصب على أنه مفعول لفعل مقدّر؛ أي أعني.