وقوله:(لَا أَرَبَ لِي فِيهِ) بفتحتين، ويقال فيه: الإِرْبةُ بالكسر، والْمَأرُبةُ بفتح الراء، وضمّها: الحاجة، والجمع المآرب، والأَرَبُ في الأصل مصدر، من باب تَعِبَ، يقال: أَرِبَ الرجلُ إلى الشيء: إذا احتاج إليه، فهو آربٌ، على فاعلٍ، والإِرْبُ بالكسر يُستعمل في الحاجة، وفي العضو، والجمعُ آرابٌ، مثلُ حِمْل وأحمال، وفي الحديث:"وكان أملككم لإِرْبِهِ"؛ أي: لنفسه عن الوقوع في الشهوة، قاله الفيّوميّ -رحمه الله- (١).
وذكر في "القاموس" من معنى الإِرْب بالكسر الحاجةَ، كالإرْبة بالكسر، والضمّ، والأَرَب محرّكةً، والْمَأرِبة مثلّثة الراء (٢).
وقوله:(لا أَرَبَ لي فِيهِ) أي: لا حاجة لي في المال بمعنى الصدقة.
والحديث من أفراد المصنّف -رحمه الله-، وقد سبق تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال: