"حاشيته"، وردّ على من أنكر أصل الخطبة؛ لثبوت ذلك صريحًا في الأحاديث، وذكر أن بعض أصحابهم احتجّ على ترك الخطبة بأنه لَمْ يُنقل في الحديث أنه صعد المنبر، ثم زيّفه بأن المنبر ليس شرطًا، ثم لا يلزم من أنه لَمْ يُذكر أنه لَمْ يقع. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما قاله ابن قدامة، ونحا إليه ابن المنيّر -رحمهما الله تعالى - هو الصواب عندي، فيستحبّ للإمام أن يخطب خطبة واحدة، كما خطب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأما كونها خطبتين كالجمعة والعيدين فليس عليه دليل، فلا ينبغي أن يفعله، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال: