(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) -رضي الله عنهما- (قَالَ: سَمِعْتُهُ) أي: قال عطاء: سمعت جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- (يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ) وفي الرواية التالية: "قال: شهِدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة يوم العيد"(فَصَلَّى) أي: أراد أن يصلي (فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ) فيه تقديم الصلاة على الخطبة، وقد تقدّم الكلام عليه مستوفى في شرح حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- (ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) أي: من خطبته (نَزَلَ) أي: من منبره (وَأتى النِّسَاءَ) أي: إلى صفوفهنّ (فَذَكَّرَهُنَّ) من التذكير، وهو الوعظ (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) التوكّؤ على العصا هو التحمّل عليها، والمراد أنه كان معتمدًا على يد بلال -رضي الله عنه-، كما تفيده رواية "صحيح البخاري"، قاله السنديّ رحمهُ اللهُ، والجملة في محلّ نصب
(١) وفي نسخة: "أخبرنا". (٢) وفي نسخة: "الصدقة". (٣) وفي نسخة: "يحقّ عليهم".