(٣١٦٥) الحديث الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثنا العبّاس بن عبد اللَّه بن مَعبد بن عبّاس عن بعض أهله عن عبد اللَّه ابن عبّاس أنّه كان يقول:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأُ في ركعتَيه قبلَ الفجر بفاتحة القرآن والآيتين من خاتمة "البقرة" في الركعة الأولى. وفي الركعة الأخيرة بفاتحة القرآن وبالآية التي من آل عمران [٦٤]{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. . .} حتى يختمَ الآية (١).
(٣١٦٦) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس (٢) قال:
كان الطلاق على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب، طلاقُ الثلاث واحدةً. فقال عمر: إنّ النّاس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضَيْناه عليهم، فأمضاه عليهم.
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
والذي يظهر من هذا الحديث أن قوله: كان الطلاق الثلاث واحدة، أن يوقع واحدة بعد واحدة. وهذا طلاق السنة: أن يوقع في كلّ طهر طلقة. فلما كان في عهد عمر أسرع النّاس بالطلاق، ولم ينتظروا الطهر لإيقاعه، أو أجمعوا الثلاث بكلمة واحدة. وقوله: فقد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة: أي رفق، وهو إيقاع الطلقة الواحدة في الطهر ثم ينتظر الطهر الآخر. فلو أمضيناه: أي تركنا (٤) عليهم في هذا لأنه مباح.
(٣١٦٧) الحديث الثاني بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثنا إسماعيل بن أميّة بن عمرو بن سعيد عن أبي الزُّبير المكّي عن ابن عبّاس قال:
(١) المسند ٤/ ٢١٤ (٢٣٨٦) وسنده ضعيف لجهالة الراوي عن ابن عبّاس. وينظر مسلم ١/ ٥٠٢ (٧٢٧). (٢) في المخطوطة ". . . معمر عن طاوس عن ابن عبّاس" وليس صحيحًا. وفيها أيضًا: "انفرد بإخراجه البخاري" والصواب أنّه لمسلم وحده. الجمع ٢/ ١١٩ (١١٩٥). (٣) المسند ٥/ ٦١ (٢٨٧٥)، وبهذا الإسناد وغيره في مسلم ٢/ ١٠٩٩ (١٤٧٢). (٤) عبارة المؤلّف في الكشف ٢/ ٤٤٤ "أي تركنا الإنكار عليهم". وينظر تعليق محققّ المسند عليه.