صلّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاةَ الخوف بذي قَرَد، صفًّا موازيَ العدوِّ، وصلّى بهم ركعة، ثم ذهب هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، وجاء هؤلاء فصلّى بهم ركعة ثم سلّم، فكانت للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتين ولكلّ طائفة ركعة (١).
(٣١٦٣) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثنا سلمة بن كُهَيل الحضرمي ومحمد بن الوليد بن نُويفع مولى آل الزبير، كلاهما حدّثني عن كُريب مولى عبد اللَّه بن عبّاس عن عبد اللَّه ابن عبّاس قال:
رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلّي من الليل في بُردٍ له حَضْرميّ، مُتَوَشِّحًا [به، ما] عليه غيرُه (٢).
(٣١٦٤) الحديث التاسع والتسعون بعد المائتين: وبه عن ابن إسحاق قال: حدّثنا حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس عن عكرمة مولى عبد اللَّه بن عبّاس عن عبد اللَّه بن عبّاس قال:
لقد رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلّي في يوم مَطير، وهو يتّقي الطينَ إذا سجدَ بكساء عليه، يجعله دونَ يدَيه إلى الأرض إذا سجد (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد. قال عبد اللَّه بن أحمد: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا شَريك عن حُسين عن عكرمة عن ابن عبّاس (٤):
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلّى في ثوبٍ واحد متوشِّحًا به، يتّقي بفُضوله حَرَّ الأرض وبردَها (٥).
(١) المسند ٥/ ٣٦٣ (٣٣٦٤). ومن طريق سفيان في النسائي ٣/ ١٦٩، وصحّحه ابن حبّان ٧/ ١٢٢ (٢٨٧١)، والحاكم والذهبي ١/ ٣٣٥ على شرط الشيخين، مع أن أبا بكر بن أبي الجهم من رجال مسلم، وصحّحه الألباني، ومحقّقو المسند وابن حبّان. (٢) المسند ٣/ ٢١٤ (٢٣٨٤)، وصحّحه ابن حبّان ٦/ ٣٠٩ (٢٥٧٠). وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث. (٣) المسند ٤/ ٢١٤ (٢٣٨٥). وفي إسناده حسين بن عبد اللَّه، وهو ضعيف. وحسّنه محقّقو المسند لغيره، وذكروا شواهده ٤/ ١٦٤ - الطريق التالي. (٤) في الأصل: "حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا عبد اللَّه بن ابن عباس" وما أثبت من المسند. (٥) المسند ٤/ ١٦٤ (٢٣٢٠)، ومن طريق شريك في أبي يعلى ٤/ ٣٣٤ (٢٤٤٦)، والطبراني ١١/ ١٦٧ (١١٥٢٠)، والمحقّقون على تضعيف إسناده، لضعف حسين، وسوء حفظ شريك بن عبد اللَّه.