للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عتبة بن مسعود أن ابن عبّاس حدّثه:

أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أقرأَني جبريلُ على حرفٍ فراجعْته، فلم أزلْ أستزيدُه ويزيدُني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".

أخرجاه في الصحيحين (١).

(٣١٦١) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب مولى ابن عبّاس عن عبد اللَّه بن عبّاس قال:

بعث بنو سعد بن بكر ضِمامَ بن ثَعلبة وافدًا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عقلَه، ثم دخل المسجدَ ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس في أصحابه، وكان ضِمامٌ رجلًا جَلدًا أشعرَ ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أصحابه، فقال: أيُّكم ابنُ عبد المطّلب؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا ابن عبد المطلب" قال: محمد؟ قال: "نعم". فقال: ابنَ عبدِ المطّلب، إني سائلُك فمُغَلِّظٌ عليك في المسألة، فلا تَجِدَنَّ في نفسك. قال: "لا أجدُ في نفسي، فسل عما بدا لك". قال: أنشُدُك اللَّه، إلهَك وإلهَ من كان قبلَك وإلهَ من هو كائن بعدك، آللَّهُ بعثَك إلينا رسولًا؟ فقال: "اللهمّ نعم" قال: فأنشُدُك اللَّه، إلهَك وإلهَ من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آللَّهُ أمرَك أن تأمُرَنا أن نعبدَه وحدَه لا تُشْرِكَ به شيئًا، وأن نخلعَ هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: "اللهمّ نعم". قال: فأنشُدُك اللَّهَ، إلهَك وإلهَ من كان قبلك وإلهَ من هو كائن بعدك، آللَّه أمرَك أن نُصلِّيَ هذه الصلوات الخمس؟ قال: "اللهمّ نعم". قال: ثم جعل يذكرُ فرائضَ الإسلام فريضةً فريضةً: الزكاة والصيام والحجّ وشرائع الإسلام كلَّها، يُناشِدُه عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشده في التي قبلها. فلما فرغ قال: فإنّي أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه. أُؤَدّي هذه الفرائض، وأجتنبُ ما نهيتَني عنه، ثم لا أزيدُ ولا أنقص. قال: ثم انصرف راجعًا إلى بعيره، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين ولّى: "إنّ يصدقْ ذو العَقيصتَين يدخلِ الجنّة".


(١) المسند ٤/ ٢٠٦ (٢٣٧٥)، والبخاري ٦/ ٣٠٥ (٣٢١٩)، ٩/ ٢٣ (٤٩٩١)، ومسلم ١/ ٥٦١ (٨١٩) من طرق عن ابن شهاب. وسائر رجاله رجال الشيخين.

<<  <  ج: ص:  >  >>