وقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ أقوامٌ من أُمّتي يَمْرُقُون من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيّة (١).
وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَسْتَقْبِلوا، ولا تُحَفِّلوا، ولا يُنَفِّقْ بعضُكم لبعض" (٢).
الضِّبنة: ما تحت يدك من عيال أو مال.
والكآبة: الحزن.
وقوله: "لا تستقبلوا" يعني تلقّي الجَلَب.
وقوله: "ولا تُحَفِّلوا" أي لا تجمعوا اللبن في الضَّرع لتَغُرُّوا به في البيع.
"ولا يُنَفِّق بعضكم لبعض" أي لا يزيد في السِّلعة وليس براغب فيها.
(٣١٣٥) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا الحسين بن حُريث قال حدّثنا الفضل بن موسى عن معمر عن الحكم عن أبان عن عكرمة عن بن عبّاس:
أن رجلًا أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ظاهرَ من امرأته، فوقعَ عليها، فقال: يا رسول اللَّه، إني قد ظاهرْتُ من امرأتي فوقعْتُ عليها. فقال: "ما حَمَلَكَ على ذلك رَحِمَك اللَّه؟ " قال: رأيت خَلخالها في ضوء القمر. قال: "فلا تَقْرَبَنَّها حتى تفعلَ ما أمرَك اللَّه".
قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٣).
(٣١٣٦) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد. قال عبد اللَّه: وحدِّثَنيه عبد اللَّه قال: حدّثنا عَبْدةُ بن سليمان عن
(١) المسند ٤/ ١٥٧ (٢٣١٢)، ومن طريق أبي الأحوص في ابن ماجة ١/ ٦١ (١٧١)، ومسند أبي يعلى ٤/ ٢٤٢ (٢٣٥٤). قال في الزوائد: هذا إسناد ضعيف. وصحّحه الألباني. وله شواهد في الصحيح. (٢) المسند ٤/ ١٥٧ (٢٣١٣)، والترمذي ٣/ ٥٦٨ (١٢٦٨) من طريق أبي الأحوص. وقال عنه: حسن صحيح. قال: والعمل على هذا عند أهل العلم. . ومسند أبي يعلى ٤/ ٢٣٣ (٢٣٤٥). وحسّنه الألباني، وله شواهد. وينظر تعليق محقّقي المسندين على الأحاديث الثلاثة. (٣) الترمذي ٣/ ٥٠٣ (١١٩٩) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وسنن النسائي ٢/ ١٦٧، ومن طرق عن الحكم في أبي داود ٢/ ٢٦٨ (٢٢٢١)، وابن ماجة ١/ ٦٦٦ (٢٠٦٥). وحسّن الألباني الحديث، ولكنّه حكم على إسناده بالضعف، لأن الحكم فيه ضعف من جهة حفظه، وله أوهام. الإرواء ٧/ ١٧٩ (٢٠٩١، ٢٠٩٢).