أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأصحابه:"اجْعَلُوها عُمرةَ، فإنّي لو استقبلْتُ من أمري ما استدبْرتُ منه لأَمْرتُكم بها، وليَحِلَّ من ليس معه هدي" وكان مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هدي.
قال: وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دخلت العمرة في الحَجّ إلى يوم القيامة" وخَلَّلَ بين أصابعه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس قال:
كان يرَون العمرة في أشهر الحَجّ من أفجر الفجور في الأرض، فيَجعلون المُحَرَّمَ صَفَرًا، يقولون: إذا بَرَأ الدَّبَر، وعفا الأَثَرُ، وانسلخَ صَفَر، حَلَّت العمرةُ لمن اعتمر. فَقِدمَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابُه لصبيحة رابعةٍ مُهِلِّين بالحَجّ، فأمرَهم أن يجعلوها عُمرة. فتعاظمَ ذلك عليهم، فقالوا: يا رسولَ اللَّه، أيُّ الحِلِّ؟ قال:"الحِلُّ كلُّه".
أخرجاه في الصحيحين (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني عبدُ اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال:
ما أُعْمَرَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشةَ ليلةَ الحَصْبَة إلا قَطعًا لأمر أهل الشرك، لأنهم كانوا يقولون: إذا بَرَأَ الدَّبَرُ، وعفا الأثَرُ، ودخل صَفَرُ، فقد حلَّت العمرة لمن اعتمر (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب حدّثنا أيوب عن ابن أبي مُلَيكة قال:
(١) المسند ٤/ ١٨١ (٢٣٤٨) وفيه زياد ينظر الطريق قبل السابق. (٢) المسند ٤/ ١٣١ (٢٢٧٤)، ومن طريق وهيب في البخاري ٣/ ٤٢٢ (١٥٦٤)، ومسلم ٢/ ٩٠٩ (١٢٤٠) وعفّان من رجالهما. (٣) المسند ٤/ ١٩٢ (٢٣٦١). ورجاله رجال الشيخين غير ابن إسحاق، وهو متابع، فقد رواه أبو داود ٢/ ٢٠٤ (١٩٨٧)، وابن حبّان في صحيحه ٩/ ٨٠ (٣٧٦٥) كلاهما من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريج وابن إسحاق، وصحّحه المحققون والألباني، وحسّنوا إسناده.