حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن سابق قال: حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عبّاس قال:
أيُّ القراءتين كانت أخيرًا: قراءة عبد اللَّه أو قراءة زيد؟ قال: قلنا: قراءة زيد. قال: لا، إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَعْرِضُ القرآنَ على جبريل في كلّ عام مرّة، فلمّا كان العام الذي قُبِض فيه عَرَضَه عليه مرّتين، وكانت آخر القراءة قراءة عبد اللَّه (١).
(٣٠٠٦) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ووكيع قالا: حدّثنا عمر بن ذَرّ عن أبيه عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لجبريل:"ما يَمْنَعُك أن تزورَنا أكثرَ ممّا تزورُنا؟ " فنزلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ. . .} إلى آخر الآية [مريم: ٦٤].
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٣٠٠٧) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جعفر بن عون قال: أخبرنا ابن جُريج عن عطاء قال:
حضرْنا مع ابن عبّاس جنازةَ ميمونة زوجِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بسَرِف، فقال ابن عبّاس: هذه ميمونةُ، فإذا رَفَعْتُم نَعْشَها فلا تُزَعْزِعوها ولا تُزَلْزِلوها؛ فإنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان عنده تسعُ نسوة، كان يَقسم لثمان، وواحدةٌ لم يكن يقسم لها.
قال عطاء: التي لم يقسم لهم صفيّة.
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١) المسند ٤/ ٢٩٥ (٢٤٩٤). وصحّحه الحاكم من طريق إسرائيل، ووافقه الذهبي ٢/ ٢٣٠، ولم يرتض محقّقو المسند هذا التصحيح. لأن إبراهيم بن مهاجر ليّن الحديث. وينظر مسند أبي يعلى ٤/ ٤٣٥ (٢٥٦٢)، والمختارة ٩/ ٤٥٢، ٥٤٣ (٥٣٣، ٥٣٤). (٢) المسند ٣/ ٤٨١ (٢٠٤٣) عن يعلى، ٣/ ٥٠٢ (٢٠٧٨) عن وكيع. وفي البخاري ٦/ ٣٠٥ (٣٢١٨) عن وكيع وأبي نعيم عن ابن ذرّ. . . (٣) المسند ٣/ ٤٨٢ (٢٠٤٤)، والبخاري ٩/ ١١٢ (٥٠٦٧)، ومسلم ٢/ ١٠٨٢ (١٤٦٥) من طريق ابن جريج وقول عطاء ليس في البخاري. واختلف العلماء في صحّة ما نقل عطاء، وذكر بعضهم أن الصواب "سورة" وأن ابن جريج هو الذي أخطأ في النقل عن عطاء، فذكر صفيّة ينظر كشف المشكل ٢/ ٣٥٣، والنووي ٩/ ٣٠٤، والفتح ٩/ ١١٣.