للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٣٠٠٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا محمّد - يعني ابن إسحاق عن القَعقاع بن حكيم أن عبد اللَّه بن وَعلة قال:

سألتُ ابن عبّاس عن بيع الخمر، فقال: كان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صديقٌ من ثَقيف أو دَوس، فلَقِيَه يومَ الفتح براوية خمرٍ يهديها إليه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا فلان، أما عَلمْتَ أن اللَّه عزّ وجلّ حرَّمَها؟ " فأقبلَ لرجل على غلامه فقال: اذهب فِبعْها. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا أبا فلان، بماذا أمَرْتَه؟ " قال: أمَرْتُه أن يبيعَها. قال: "إنّ الذي حرَّمَ شُرْبَها حرَّمَ بَيْعَها". فأمر بها فأُفرغت في البطحاء.

انفرد بإخراجه مسلم (١).

(٣٠٠٥) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا يونس عن الزهري قال: حدّثني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال:

كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجودَ النّاس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقى جبريل، وكان جبريلُ يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيُدارِسُه القرآن. قال: فلَرَسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجودُ بالخير من الرِّيح المرسلة.

أخرجاه في الصحيحين (٢).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عبّاس قال:

كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْرِضُ الكتابَ على جبريل في كلّ رمضان، فإذا أصبحَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الليلة التي يعرِضُ فيها ما يعرِضُ أصبحَ وهو أجودُ من الرِّيح المُرْسَلة، لا يُسْأَلُ عن شيء إلا أعطاه، فلما كان الشهرُ الذي هلك بعدَه، عَرَضَ عليه عَرضتين (٣).


(١) المسند ٣/ ٤٨٠ (٢٠٤١)، ومسلم ٣/ ١٢٠٦ (١٥٧٩) عن عبد الرحمن بن وعلة.
(٢) المسند ٤/ ٣٧٥ (٢٦١٦). ومن طريق عبد اللَّه بن المبارك في البخاري ١/ ٣٠ (٦)، ومسلم ٤/ ١٨٠٣، ١٨٠٤ (٢٣٠٨). وعتّاب ثقة.
(٣) المسند ٣/ ٤٨١ (٢٠٤٢). وهو حديث صحيح. ينظر تخريج محقّق المسند.

<<  <  ج: ص:  >  >>