بأبي بكر. قال ابن عبّاس: وأخذَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من القراءة من حيثُ كان بلغ أبو بكر. ومات في مرضه ذلك. صلّى اللَّه عليه وسلّم (١).
قال البخاري: أرقم مجهول.
(٢٩٨١) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سُفيان قال: حدّثني سليمان - يعني الأعمش عن يحيى بن عُمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
مَرِض أبو طالب، فأتَتْه قُريشٌ، وأتاه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودُه، وعند رأسه مَقْعَدُ رجل، فقام أبو جهل فقعد فيه، فقالوا: إنّ ابن أخيك يقعُ في آلهتنا. قال: ما شأنُ قومك يَشْكُونك؟ قال:"يا عمّ، أَرَدْتُهم على كلمة واحدة تَدينُ لهم بها العربُ، وتُؤَدّي العجمُ إليهم الجزية" قال: ما هي. قال:"لا إله إلا اللَّه" فقالوا: أجعلَ الآلِهةَ إلهًا واحدًا. قال: ونزل: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. .} فقرأ حتى بلغ: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}(٣)[ص ١ - ٥].
(٢٩٨٢) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا النضر بن محمّد قال: حدّثنا عِكرمة قال: حدّثنا أبو زُمَيل قال: حدّثني ابن عبّاس قال:
كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سُفيان ولا يُقاعدونه، فقال للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا نبيَّ اللَّه، ثلاثٌ أعْطِنِيهنّ. قال:"نعم". قال:[عندي] أحسنُ العرب وأجمله: أمُّ حبيبة بنت
(١) المسند ٥/ ٣٥٧ (٣٣٥٥). وإسناده كسابقه. وقد ذكر محقّقو المسند -الموضع السابق- شواهده، واختاره الضياء ٩/ ٤٩٦، ٤٩٧ (٤٨٣، ٤٨٤)، وحسّن المحقّق إسناده. (٢) المسند ٣/ ٤٥٨ (٢٠٠٨). وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبان ١٥/ ٧٩ (٦٦٨٦)، والحاكم ٢/ ٤٣٢ من طريق سُفيان، ووافقه الذهبي، وأخرجه أبو يعلى ٤/ ٤٥٥ (٢٥٨٤) من طريق سُفيان، وسمّى يحيى: ابن فلان. أما الترمذيّ فأخرجه ٥/ ٣٤١ (٣٢٣٢) من طريق سُفيان، عن الأعمش عن يحيى، قال عبد بن حميد: هذا ابن عباد. . . ثم قال: هذا حديث حسن. وروى يحيى بن سعيد عن سُفيان عن الأعمش نحو هذا الحديث. وقال: يحيى بن عمارة. وضعّف الألباني إسناده، وأطال محقّقو مسندي أحمد وأبي يعلى في التعليق عليه. وينظر المختارة ١٠/ ٣٨٩ - ٣٩٣ (٤١٤ - ٤١٧).