حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
ماتت شاة لسودة بنت زَمعة، فقالت: يا رسول اللَّه، ماتت فلانةُ - تعني الشاة. فقال:"لولا أَخذْتُم مَسْكَها"(١) فقالت: نأخُذ مَسْكَ شاة قد ماتت! فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما قال اللَّه عزّ وجلّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ. . .}[الأنعام: ١٤٥] فإنّكم لا تَطْعَمونه أن تنتفعوا به"(٢) فأرسلت إليها فسلخت مَسْكَها، فدَبَغَتْه فاتَّخَذَت منه قِربةً حتى تَخَرَّقَتْ عندها (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا مِسْعَر عن عمرو عن سالم عن أخيه عن ابن عبّاس قال:
أراد النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يتوضّأَ من سقاء، فقيل له: إنَّه مَيتة. قال:"دِباغُه يُذْهبُ خَبَثَه - أو نَجَسَه، أو رِجْسَه"(٤).
عمرو: هو ابن مرّة. وسالم: ابن أبي الجَعد (٥).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا زيد بن أسلم عن عبد الرحمن ابن وَعْلة قال:
(١) المسك: الجلد. (٢) في المسند "فإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتفعوا به". (٣) المسند ٥/ ١٥٦ (٣٠٢٦) ومن طريق أبي عوانة في مسند أبي يعلى ٤/ ٢٢٢ (٢٣٣٤)، وصحيح ابن حبّان ٤/ ٩٨ (١٢٨١) ولكن للعلماء كلام في رواية سماك عن عكرمة. ينظر تعليق المحقّقين. (٤) المسند ٥/ ٦٤ (٢٨٧٨)، وصحّحه ابن خزيمة ١/ ٦٠ (١١٤)، والحاكم ١/ ١٦١ وقال: هذا حديث صحيح، ولا أعرف له علّة، ولم يخرجاه. وأقرّه على ذلك الذهبي. وصحّحه الألباني في تعليقه على ابن خزيمة. وقال محقّقو المسند: حسن، وهذا سند رجاله ثقات غير أخي سالم. . . (٥) وأخو سالم هو عبد اللَّه.