أي: جاءكم ملتبسًا بالحق، أو معه الحق. و {مِنْ رَبِّكُمْ}: في موضع الحال من الحق. ولك أن تعلقه بجاء.
وقوله:{فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} اختلفت النحاة في نصب قوله: {خَيْرًا لَكُمْ}: فذهب صاحب الكتاب رحمه الله وموافقوه إلى أنه منصوب بمضمر دل عليه قوله: {فَآمِنُوا}، وذلك أنه لما أمرهم بالإِيمان علم أنه يريد أن يخرجهم من أمر ويدخلهم فيما هو خير منه لهم، فقال:{خَيْرًا لَكُمْ}، أي: اقصدوا أو ائتوا أمرًا خيرًا لكم مما أنتم فيه من الكفر، وهو الإِيمان، فهو مفعولُ فِعلٍ مضمر (١).
وذهب الفراء: إلى أنه نعت لمصدر محذوف، أي: فآمنوا إيمانًا خيرًا لكم (٢).
وذهب أبو عبيدة: إلى أنه خبر كان المحذوفة، أي: يكن الإِيمان خيرًا (٣).
وكذلك القول في قوله:{انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ}(٤).