وفي مصحف عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: (والمقيمون) بالواو، وبه قرأ بعض القراء (١). والمختار الياء لأجل الرسم مع موافقة الجل له.
وأما رفع قوله:{وَالْمُؤْتُونَ} فعلى الابتداء، و {أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ} خبره، أو على إضمار مبتدأ، أي: وهم المؤتون. ولك أن تعطفه على {الرَّاسِخُونَ}، أو على المستكن فيه، أو في {وَالْمُقِيمِينَ}، أو على المضمر في {يُؤْمِنُونَ}(٢).
و{الْمُؤْمِنُونَ} عطف على {وَالْمُؤْتُونَ}.
وقرئ:{سَنُؤْتِيهِمْ} بالنون على إخبار الله عز وجل عن نفسه بلفظ الجمع، وبالياء النقط من تحته (٣)، بمعنى: سيؤتيهم الله، لقوله:{وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}.
و{أُولَئِكَ}: في موضع رفع بالابتداء والخبر {سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا}، ولك أن تجعله في موضع نصب بفعل مضمر دل عليه هذا الظاهر، أي: ونؤتي أولئك.
قوله عز وجل:{كَمَا أَوْحَيْنَا} الكاف في موضع نصب إمَّا نعت لمعنًى
(١) انظر قراءة ابن مسعود رضي الله عنه في الطبري ٦/ ٢٥، وإعراب النحاس ١/ ٤٧١، والكشاف ١/ ٣١٣، وهي قراءة مالك بن دينار، والجحدري، وعيسى الثقفي، وسعيد بن جبير، والأعمش، ورواية عن أبي عمرو، انظر المحتسب ١/ ٢٠٣، والمحرر الوجيز ٤/ ٣٠٨، بالإضافة إلى النحاس، والزمخشري. (٢) فيكون في إعرابه ستة أوجه ذكرها العكبري ١/ ٤٠٨ هكذا، واقتصر النحاس ١/ ٤٧٢، ومكي ١/ ٢١٣ على خمسة منها. (٣) الأكثر على الأولى، وبهذه قرأ حمزة، وخلف، انظر السبعة / ٢٤٠/، والحجة ٣/ ١٨٩، والمبسوط / ١٨٣/، والنشر ٢/ ٢٥٣.