والضمير الذي هو الألف في {يُرِيدَا} للحكمين، وفي {يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} للزوجين. وقيل: الضميران للزوجين (١). والحكم: الحاكم، وهو المانع من الظلم.
قوله عز وجل:{وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}(شيئًا) يجوز أن يكون مفعولًا به، أي: شيئًا من الأشياء من صَنَم أو غيره، وأن يكون في موضع مصدر، أي شيئًا من الإشراك.
قوله تعالى:{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي: وأحسنوا بهما إحسانًا، فدل المصدر على فعله، كما يدل الفعل على مصدره، وشهرته تغني عن ذكره.
وقوله:{وَبِذِي الْقُرْبَى} إلى قوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} عطف على {وَبِالْوَالِدَيْنِ} أي: أحسنوا بهؤلاء كما تحسنوا بهما.
وقرئ:(والجار ذا القربى) بالنصب (٢) على الاختصاص تنبيهًا على عظم حقه لإدلائه بحقي الجوار والقربى، قمالى الزمخشري (٣).
وقوله:{وَبِذِي الْقُرْبَى} أي: وبكل مَن بينكم وبينه قربى من أخٍ أو عمٍّ أو غيرهما.
{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى}: هو الجار المجاور الذي قرب جواره، قيل:
(١) وقول آخر: أنهما للحكمين. وانظر الأقوال الثلاثة في إعراب النحاس ١/ ٤١٥. (٢) نسبها ابن عطية ٤/ ١١١ إلى أبي حيوة، وابن أبي عبلة. (٣) الكشاف ١/ ٢٦٨.