والطَّوْلُ: الفَضلُ والسَّعة، يقال: لفلان عَلَيَّ طَوْلٌ، أي: زيادة وفضل، وقد طاله طَولًا فهو طائِل، ومنه الطُّول في الجسم وغيره؛ لأنه زيادة فيه، كما أن القِصَرَ قصور فيه ونقصان.
و{مِنْكُمْ} في محل النصب على الحال من المستكن في {لَمْ يَسْتَطِعْ}، أي: كائنًا منكم.
وقوله:{أَنْ يَنْكِحَ} يحتمل أن يكون بدلًا من طول إذا جعلت {طَوْلًا} مفعولَ {لَمْ يَسْتَطِعْ}، وأن يكون منصوبًا به، وفيه تقديران:
أحدهما: ومن لم يستطع منكم أن يَنَالَ نكاحَ المحصنات، من قولك: طُلْتُ الشيءَ، أي: نِلتَه.
والثاني: ومن لم يستطع منكم وَصْلَةً إلى نكاحِهِنَّ أو قدرةً على نكاحهن.
والطَّوْلُ: القدرة على المهر، وأصل الطول: الترفع والاعتلاء، مشتق من الطُّول ضد القِصَرِ (١).
قوله:{فَمِنْ مَا مَلَكَتْ} في موضع نصبٍ على النعت لمفعولِ فعلٍ محذوف، والتقدير: ومن لم يستطع زيادة فيَ المال وسَعة يبلغ بها نكاح الحرة فلْينكِحْ أَمَةً، أو رَفْعٍ، أي: فالمنكوحة أَمَةٌ. وقيل:(مِن) مزيدة و {مَا}: مفعولةٌ، أي: فلينكح ما ملكت أيمانكم (٢).
وقوله:{مِنْ فَتَيَاتِكُمُ} في محل النصب على الحال من الراجع المحذوف إلى {مَا} في {مَلَكَتْ}. ولك أن تجعله بدلًا من {مَا مَلَكَتْ
(١) من عند قوله (وفيه تقديران) إلى هنا ساقط من (د) و (ط) ومُقَدَّم قبل أربعة أسطر في (أ). (٢) التبيان ١/ ٣٤٨.