قولك: ضربته تقويمًا له هو التقويم، ألا ترى يجاب عنه بما يجاب عنه إذا قيل: ما المعنى في قعوده؟ فيقال: الجبن، كما إذا قيل: ما المعنى في ضربه؟ فيقال: التقويم، غير أن إطلاق لفظ الغَرَضِ لا يصح عليه، ولكن يقال: هو علةٌ وسببٌ، فاعرفه وقس عليه نظائره.
وقوله:{قَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ} الجملة في محل النصب على الحال من الضمير في {تَأْخُذُونَهُ}. والهاء في {تَأْخُذُونَهُ} للشيء.
والإِفضاء: المباشرة والغِشْيان، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (٢) يقال: أفضى الرجل إلى امرأته، إذا باشرها وجامعها (٣).
وقوله:{وَأَخَذْنَ} عطف على ثم {وَقَدْ أَفْضَى} في موضع الحال أيضًا، وقد معها مرادة.
وقوله:{مِنْكُمْ} يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {وَأَخَذْنَ}، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله في موضع الحال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {مِيثَاقًا}.
(١) يعني على الحال. (٢) أخرجه الطبري ٤/ ٣١٤ عنه وعن غيره. وانظر معاني النحاس ٢/ ٤٨، وبه قال أبو عبيدة ١/ ١٢٠، وقال الفراء ١/ ٢٥٩: الإفضاء أن يخلو بها وَإن لَمْ يجامعها. (٣) الصحاح (فضا).