وقوله:{فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} الفاء وما بعدها جواب الشرط. و {مَا}: موصول في موضع جر بإضاف {ثُلُثَا} إليه. و {ثُلُثَا}: رفع بالابتداء، وخبره الظرف، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف.
وقوله:{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً}: (واحدةً) خبر كان واسمها مضمر فيها، أي: وإن كانت المتروكة أو المولودة أو الوارثة واحدةً، أي: منفردةً [فَذَّةٌ](١) ليس معها أخرى، فلها النصف.
وقرئ:(وإن كانت واحدةٌ) بالرفع (٢)، على أنَّ كان بمعنى حدث ووقع.
وقرئ:(فلها النُّصْفُ) بضم النون (٣). وضم النون وكسرها في (النصف) لغتان، غير أن الكسر أشهر وعليه الأكثر.
قوله تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ}(السدس) رفع بالابتداء وخبره ما قبله من الظرف وهو {وَلِأَبَوَيْهِ}، أو بالظرف. ومثله: الثلث والسدس والنصف والربع والثمن.
وقوله:{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا} بدل من قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ} بتكرير العامل متوسط بين المبتدأ والخبر للبيان. و {مِنْهُمَا}: في موضع جر صفة لواحدٍ.
والأبوان: الأب والأم تغليبًا للمذكر. وقيل: إن الأم يقال لها: الأبَة، فثُني لذلك (٤).
(١) من (د) فقط. (٢) قراءة صحيحة، للمدنيَّيْنِ. انظر السبعة / ٢٢٧/، والحجة ٣/ ١٣٥، والمبسوط / ١٧٦/. (٣) قراءة شاذة نسبت إلى أبي عبد الرَّحمن المسلمي، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما. انظر إعراب النحاس ١/ ٣٩٩، والكشاف ١/ ٢٥١، والمحرر الوجيز ٤/ ٣٥ - ٣٦. (٤) انظر في هذا أيضًا: مفاتيح الغيب ٩/ ١٧٢، وجامع القرطبي ٥/ ٦٨.