{وَرَحْمَةٌ}: عطف عليه، على تقدير: ورحمة لهم، كقوله:{وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ}(١).
(خير مما تجمعون): الخبر. و (مِن) متعلقة بـ {خَيْرٌ}، و (ما) موصول وما بعده صلته، وعائده محذوف، أي: تجمعونه، أو موصوف وما بعده صفته. ولك أن تجعله مع الفعل بتأويل المصدر، ومفعول (تجمعون) على هذا يكون محذوفًا، أي: ذلك خير من جمعهم سُحْتَ الدنيا.
وقرئ:(والله بما تعملون بصير)(٢) بالتاء النقط من فوقه لقوله: {لَا تَكُونُوا}، وبالياء النقط من تحته (٣) لقوله: {وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ} الذين كفروا.
وكذا قرئ:(مما تجمعون) بالتاء على المخاطبة، وبالياء (٤) على الخبر عنهم.
قوله عز وجل:{فَبِمَا رَحْمَةٍ}. الفاء جواب ما ذكر من الأخبار، و (ما) مزيدة للتوكيد والدلالة على أن لين النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم ما كان إلا برحمة من الله.
و{رَحْمَةٍ}: جر بالباء وهي متعلقة بـ {لِنْتَ}، ونظيره: {فَبِمَا
(١) سورة التوبة، الآية: ٦١. (٢) من الآية (١٥٦). (٣) قرأ بالياء: ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ بالتاء النقط من فوقه: بقية العشرة. انظر السبعة/ ٢١٧/، والحجة ٣/ ٩١، والمبسوط/ ١٧٠، والتذكرة ٢/ ٢٩٧. (٤) قرأ بالياء: عاصم وحده. وقرأ الجمهور بالتاء. انظر السبعة/ ٢١٨/، والحجة ٣/ ٩٤، والمبسوط/ ١٧٠/ والتذكرة ٢/ ٢٩٨.