قوله عز وجل:{أَضْعَافًا} حال من {الرِّبَا}، كأنه قيل: لا تأكلوا الربا مزيدًا، لأنهم كانوا يبيعون إلى أجل، ثم يزيدون في التأخير والأجل، وكانوا يقولون: إذا حل الأجل زدني في الأجل أزدك في المال، فنُهوا عن ذلك (١).
قوله عز وجل:{وَسَارِعُوا} قرئ: بالواو (٢) عطفًا على أطيعوا، تعضده قراء من قرأ:(وسابقوا) وهما أُبي وعبد الله (٣) - رضي الله عنهما -، وكذا في مصاحف أهل العراق (٤).
وبغير الواو (٥) على الاستئناف، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام (٦). والمعنى: لِيسارعْ بعضكم بعضًا. {وَجَنَّةٍ}: أي: وإلى جنة.
وقوله:{عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ} مبتدأ وخبر في موضع جر على النعت لـ {وَجَنَّةٍ}، أي: عرضها عرض السماوات، أي: مثل عرض السماوات، كقوله:{عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ}(٧).
وقوله:{أُعِدَّتْ} في موضع جر أيضًا على الصفة لجنة، ولك أن
(١) انظر جامع البيان ٤/ ٩٠. (٢) هي قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج. (٣) كذا في الكشاف ١/ ٢١٧، والبحر ٣/ ٥٧. (٤) انظر كتاب المصاحف/ ٥٤/. (٥) يعني (سارعوا)، قرأ بها المدنيان، وابن عامر. وقرأ بقية العشرة بالواو كما تقدم، انظر السبعة / ٢١٦/، والحجة ٣/ ٧٧ - ٧٨، والمبسوط / ١٦٩/، والتذكرة ٢/ ٢٩٣. (٦) كتاب المصاحف الموضع السابق. (٧) سورة الحديد، الآية: ٢١.