(فَلَنْ تُكْفَرُوهُ): الفاء وما بعدها جواب الشرط، قيل: وإنما عُدِّي (تُكْفَرُوهُ) إلى مفعولين، وشَكَرَ وكَفَرَ لا يتعديان إلَّا إلى واحد، تقول: شكر النعمة وكفرها، لكونه ضُمِّنَ معنى الحرمان، فكأنه قيل: فلن تحرموه، بمعنى: فلن تحرموا جزاءه (١). والهاء في (فَلَنْ تُكْفَرُوهُ) لخير.
وقرئ:(تَفعلوا) و (تُكفروه) بالتاء فيهما النقط من فوقه لقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ}(٢). وبالياء فيهما النقط من تحته لقوله:{يَتْلُونَ} وما بعده من لفظ الغيب (٣).
قوله عز وجل:{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}(شيئًا): يجوز أن يكون مفعول {تُغْنِيَ}، وأن يكون في موضع المصدر، أي: شيئًا من الإِغناء.
قوله عز وجل:{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ}(مَثَلُ): مبتدأ و (ما) موصول و {الدُّنْيَا} نهاية صلته.
{كَمَثَلِ رِيحٍ}: الخبر، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: مَثَلُ إِهلاك الله ما ينفقون كَمَثَلِ إهلاك ريح، ثم حُذف الإِهلاك لدلالة آخِرِ الكلام
(١) القول للزمخشري ١/ ٢١١. (٢) من الآية (١١٠) المتقدمة. (٣) من الآية التي قبلها، والقراءتان صحيحتان، فقد قرأ الكوفيون ما عدا أبا بكر بالياء فيهما، وقرأ بقية العشرة وأبو بكر عن عاصم بالتاء فيهما. انظر السبعة/ ٢١٥/، والحجة ٣/ ٧٣، والمبسوط/ ١٦٨/، والتذكرة ٢/ ٢٩٢، والنشر ٢/ ٢٤١.