أمة، وهو سهو منه، لوقوعها في صدر الجملة، والمزيد لا يقع أولًا ولا ينصب شيئًا.
واختلف في معناه:
فقيل: كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة.
وقيل: كنتم في علم الله خير أمة.
وقيل: كنتم في الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة موصوفين به.
وقيل: صرتم خير أمة بسبب هذه الأوصاف المذكورة (١).
{أُخْرِجَتْ}: في موضع جر على النعت لـ {أُمَّةٍ}، ومعنى أخرجت: أظهرت. وقيل: أخرجت من مكة إلى المدينة (٢).
واللام في قوله:{لِلنَّاسِ} يجوز أن تكون من صلة {خَيْرَ}، أي: كنتم خير أمة للناس لأمركم إياهم بالمعروف، وأن تكون من صلة {أُخْرِجَتْ}، أي: أُخْرِجوا لهم.
{تَأْمُرُونَ}: يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون مستأنفًا، وفي كلا الوجهين تفسير وتبيين لكونهم خير أمة، كما تقول: فلان شجاع ينصر دين الله، ويقاتل أعداءه.
وقوله:{لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} أي: لكان الإِيمان خيرًا لهم مما هم عليه. واللام من {لَهُمْ} متعلق بخير.
(١) القول الأول للفراء ١/ ٢٢٩، والزجاج ١/ ٤٥٦، وحكاه الطبري ٤/ ٤٥ - ٤٦ عن بعض أهل العربية. وانظر النحاس ١/ ٣٥٦، والماوردي ١/ ٤١٦. وأما الثاني والثالث فهما للزمخشري ١/ ٢٠٩، وذكرهما ابن عطية ٣/ ١٩٤ أيضًا. وأما الأخير فهو قول مجاهد كما في تفسير الطبري ٤/ ٤٤. (٢) هذا على قول ابن عباس رضي الله عنهما والذي أخرجه الطبري ٤/ ٤٣. وانظر البحر المحيط ٣/ ٢٩.