و {يَدْعُونَ}: في موضع رفع على النعت لأمة، أو في موضع نصب على خبر كان. و {مِنْكُمْ} في موضع نصب على الحال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {أُمَّةٌ}.
وإن جعلتها تامة: كانت {أُمَّةٌ} مرتفعة بها على الفاعلية، و {يَدْعُونَ} في موضع النعت لأمة، و {مِنْكُمْ} يتعلق إما بكان تعلق الجار بالفعل، وإما بمحذوف على أن تجعله حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {أُمَّةٌ}.
واختلف في (مِن) مِن {مِنْكُمْ}: فقيل: للتبعيض؛ لأن الآمرين يجب أن يكونوا علماء عارفين بالأحكام، وبما يأمرون به وينهون عنه، وليس كل الناس كذلك. وقيل: للتبيين، بمعنى: لتكونوا كلكم أمة على الوصف المذكور (١).
قوله عز وجل:{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}(ما): مصدرية، و (جاء) مسندٌ إلى البينات، وحذفت التاء منه للفصل، أو لأن تأنيث {الْبَيِّنَاتُ} غير حقيقي، أو على تأويل الجمع.