قوله عز وجل:{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ}{لَفَرِيقًا}: اسم إنَّ، و {مِنْهُمْ}: خبرها، و {يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ}: في موضع النصب على الصفة لفريق، أي: يحرفونه بالتغيير والتبديل. قيل: وأصل اللَّيِّ: الفَتْلُ، من لَويتُ يده، إذا فَتلتها.
وقرئ في غير المشهور:(يُلَوّون) بضم الياء وفتح اللام وتشديد الواو (١) على التكثير كقوله: {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ}(٢) ونحو هذا يسمى تضعيف مبالغة لا تضعيف تعدية.
وقرئ أيضًا:(يَلُوْن) بفتح الياء وضم اللام وواو واحدة ساكنة (٣)، على أن الأصل: يَلْوُونَ، ثم قلبت الواو المضمومة همزة، ثم خففت بالحذف بعد أن ألقيت حركتها على الساكن قبلها.
واللسان: يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر: جَمَعَ على أَلْسِنَة، كحمار وأَحمِرةٍ، ومن أنث: جمع على أَلْسُنْ كذراع وأذرع (٤).
(١) نسبت إلى أبي جعفر بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٤٦، والمحرر الوجيز ٣/ ١٣٦. (٢) سورة المنافقون، الآية: ٥. (٣) نسبت إلى حميد بن قيس، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٤٦، ومشكل مكي ١/ ١٤٦، والمحرر الوجيز ٣/ ١٣٦، ونسبها الزمخشري ١/ ١٩٧ إلى مجاهد، وابن كثير. (٤) كذا في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣٨٩، وإعراب النحاس ١/ ٣٤٦.