قوله عز وجل:{هَاأَنْتُمْ}(ها): حرف تنبيه، و (أنتم) مبتدأ، و {هَؤُلَاءِ} عطف بيان، والخبر {حَاجَجْتُمْ}، وقيل: خبره {هَؤُلَاءِ} و {حَاجَجْتُمْ} جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى. وقيل:{هَؤُلَاءِ} بمعنى الذين وهو الخبر، و {حَاجَجْتُمْ} صلته.
وقيل:{هَاأَنْتُمْ} هو آانتم بهمزتين بينها ألف على الاستفهام، فأبدل من الهمزة الأولى هاء، لأنها أختها (١)، وقد مضى الكلام على هذا في "البقرة" عند قوله: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ} بأشبع من هذا (٢).
وقوله:{فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون موصوفة، و {عِلْمٌ}: رفع بالابتداء، وخبره {لَكُمْ}، و {بِهِ} في
(١) نسب النحاس ١/ ٣٤٠ هذا القول إلى أبي عمرو بن العلاء واستحسنه. وعزاه الزمخشري ١/ ١٩٤ إلى الأخفش. (٢) انظر إعرابه للآية (٨٥) من البقرة.