قوله عز وجل:{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ} مَن: شرطية في موضع رفع بالابتداء. {فِيهِ} في عيسى - عليه السلام -، والضمير له، وقيل: للحق في قوله: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}(٣).
{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ}: متعلق بـ {حَاجَّكَ}. و (ما) موصول. و {مِنَ الْعِلْمِ}: في موضع نصب على الحال من المستكن في {جَاءَكَ}، أي: كائنًا منه.
فإن قلت: هل يجوز أن تكون {مَا} مصدرية و {مِنَ} مزيدة، وجاء خاليًا من الضمير مسندًا إلى العلم؟ قلت: أما على رأي صاحب الكتاب
(١) قدم ابن عطية ٣/ ١١٠ هذا الإعراب، واقتصر جمهور المعربين على الأول. (٢) انظر تفسير القرطبي ٤/ ١٠٣ - ١٠٦. (٣) جوزه الطبري ٣/ ٢٩٨ بعد أن ذكر الأول.