قوله عز وجل:{وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ}(ومصدقًا): منصوب على الحال، وذو الحال وعاملها محذوفان دل عليهما قوله:{وَجِئْتُكُمْ}، أي: جئتكم بآية، وجئتكم مصدقًا. ولك أن تعطفه على قوله:(بآية) إن جعلتها حالًا، أي: جئتكم موضحًا ومصدقًا، فلا حذف على هذا.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون عطفًا على قوله: {وَجِيهًا}؟ قلت: مُنع ذلك لأجل قوله: {لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ}، ولو كان عطفًا عليه لكان (لما بين يديه) على لفظ الغَيبة.
قوله:{مِنَ التَّوْرَاةِ} في موضع نصب على الحال من المستكن في الظرف، والعامل فيها الظرف.
وقوله:{وَلِأُحِلَّ لَكُمْ} هو مردود على محذوف دل عليه معنى الكلام، كأنه قيل: وجئتكم مصدقًا لكذا لِأُسَهِّلَ عليكم، أو شبهه، ولأحل لكم.
وقيل: هو مردود على قوله: {بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}، أي: جئتكم بآية من ربكم ولأحل لكم.
(١) انظر هذا التصريف أيضًا في معاني الزجاج ١/ ٤١٤. وإعراب النحاس ١/ ٣٣٥. (٢) نسبها النحاس ١/ ٣٣٤ إلى مجاهد، والزهري، وأيوب السختياني. وانظر المحرر الوجيز ٣/ ٩٨، والقرطبي ٤/ ٩٥. وقد صحفت في المحرر.