قوله عز وجل:{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} آية: اسم كان، ولم تلحق علامة التأنيث في {كَانَ}، لأن التأنيث غير حقيقي، أو للفصل، أو لأن الآية والبيان بمعنًى، كما أن الصيحة والصوت كذلك. و {لَكُمْ} الخبر. و {فِي فِئَتَيْنِ} في موضع رفع صفة لآية.
ولك أن تجعل الخبر:{فِي فِئَتَيْنِ}، و {لَكُمْ} في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {آيَةٌ}.
قال أبو إسحاق: والفئة في اللغة الفِرقة، وهي مأخوذة من فَأَوْتُ رأسَهُ وفَأَيتُه، إذا فلقته (٢).
وقرئ في غير المشهور:(فئةٍ تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرةٍ) بالجر فيهما (٣) على البدل من {فِئَتَيْنِ}، وأنشد صاحب الكتاب:
(١) لم أجد من أعربها كذلك. (٢) معاني الزجاج ١/ ٣٨٠ - ٣٨١. (٣) هي قراءة الحسن، ومجاهد، انظر إعراب النحاس ١/ ٣١٤، ومشكل مكي ١/ ١٢٧. كما أضافها ابن عطية ٣/ ٣١ إليهما وإلى الزهري، وحميد.