قوله عز وجل:{وَاتَّقُوا يَوْمًا} أي: عقابَ يومٍ، أو جزاءَ يوم، فحُذف المضاف. {تُرْجَعُونَ}: قرئ: (تَرجِعون) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل، وبضمها وفتح الجيم على البناء للمفعول (٢)، يعضد الأولى:{وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}(٣) وينصر الثانية: {ثُمَّ تُرَدُّونَ}(٤). ورَجَعَ يتعدى ولا يتعدى.
وقرئ:(يُرجعون) بالياء النقط من تحته (٥) على طريقة الالتفات. والجملة في موضع النصب على النعت لقوله:{يَوْمًا}.
{ثُمَّ تُوَفَّى}: عطف على {تُرْجَعُونَ} في موضع النصب أيضًا صفة ليوم، وحُذف منها (فيه) لدلالة الأول عليه.
وقوله:{مَا كَسَبَتْ} أي: جزاءَ ما كسبتْ. و {مَا}: يجوز أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية.
(١) يعني (تَصَّدَّقوا)، وبالمخففة قرأ عاصم وحده. انظر القراءتين في السبعة /١٩٢/، والمبسوط / ١٥٥/، والتذكرة ٢/ ٢٧٩. (٢) قرأ البصريان أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم انظر السبعة / ١٩٣/، والحجة ٢/ ٤١٧، والمبسوط / ١٥٥/. والتذكرة ٢/ ٢٧٩. (٣) تقدمت في الآية: ١٥٦ من هذه السورة. (٤) سورة التوبة: ٩٤. وسورة الجمعة: ٨. (٥) هي قراءة الحسن كما في المحتسب ١/ ١٤٥، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٥٨.