{فَمَنْ جَاءَهُ}: (مَن): شرط في موضع رفع بالابتداء، و {جَاءَهُ} الخبر. وإنما ذُكِّر فعلُ الموعظة؛ لأن تأنيثَها غيرُ حقيقي، أو لأن الموعظة والوعظ بمعنًى، أو للفصل.
قوله عز وجل:{مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}: الجماعة على فتح الياء، وقرئ:(ما بَقِيْ) بياء ساكنة (١) استثقالًا للحركة على حرف العلة، وقرئ أيضًا:(ما بَقَا) بقلب الياء ألفًا على لغة طيِّئ (٢).
وقوله:{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} إن: شرطية، وقيل: بمعنى إذ (٣).
قوله عز وجل:{فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ} أي: فاعلموا بها، من أَذِن بالشيء يأذَن بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر إذنًا، إذا علم به، تعضده قراءة من قرأ:(فأيقنوا) وهو الحسن - رحمه الله - (٤).
ومن قرأ:(فآذِنوا) بقطع الهمزة والمد وكسر الذال (٥)، فالمعنى:
(١) هي قراءة الحسن كما في المحتسب ١/ ١٤١، والكشاف ١/ ١٦٦، والمحرر الوجيز ٢/ ٣٥١. (٢) رواية عن الحسن كما في الكشاف ١/ ١٦٦. (٣) قاله الماوردي ١/ ٣٥٢، ونسبه ابن عطية ٢/ ٣٥٠ إلى النقاش عن مقاتل بن سليمان، لكنه رده. (٤) كذا في الكشاف ١/ ١٦٦، ومفاتيح الغيب ٧/ ٨٧، والبحر المحيط ٢/ ٣٣٨. (٥) قراءة صحيحة قرأ بها عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة. انظر السبعة ١٩١ - ١٩٢، والحجة ٢/ ٤٠٣، والمبسوط/ ١٥٤/.