أحدهما: أنه منصوب على المصدر، أي: لا إخراجًا، فلما جعل {غَيْرَ}، موضع (لا) أعرب بإعراب ما أضيف إليه وهو الإخراج (١).
والثاني: أنه حال إمَّا من الأزواج، وإما من الذين يوصون، أي: غيرَ مُخْرَجاتٍ، غير مُخْرِجين لهن (٢).
والثالث: أنه على إسقاط الجار، أي: من غير إخراج (٣).
والرابع: أنه صفة لقوله: {مَتَاعًا} (٤).
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١)}:
قوله عز وجل: {حَقًّا} منصوب على المصدر، أي: أحق ذلك حقًّا.
{عَلَى الْمُتَّقِينَ}: لك أن تعلق {عَلَى} بالفعل الناصب للمصدر، وأن تعلقه بالمصدر.
{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢)}:
قوله عز وجل: {كَذَلِكَ} الكاف في محل النصب على أنه صفة لقوله: {حَقًّا} (٥).
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٢٤٣)}:
قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ} الهمزة للاستفهام دخلت للتقرير والتنبيه.
(١) هذا إعراب الأخفش ١/ ٤٨٣، وانظر إعراب النحاس ١/ ٢٧٥، ومشكل مكي ١/ ١٠١، والعبارة في (د) هكذا .. أعرب بإعرابه ما أضيف إليه ...
(٢) قاله النحاس ومكي في الموضعين السابقين، وانظر الكشاف ١/ ١٤٧.
(٣) هذا إعراب الفراء ١/ ١٥٦. وحكاه النحاس ١/ ٢٧٥ عنه.
(٤) قاله العكبري في التبيان ١/ ١٩٢. قلت: وبقي وجه آخر ذكره الزمخشري ١/ ١٤٧ وهو أن يكون بدلًا من (متاعًا).
(٥) من الآية السابقة.