قوله عز وجل:{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} أي: على الطلاق، فلما حُذف الجارُّ وَصَلَ الفعل إليه فنصبه. والطلاق: اسم واقع موقع المصدر، كالسلام والكلام. والمصدر الحقيقي: التطليق والتسليم والتكليم. وأصل الطلاق: من أطلقتُ الشيءَ، يقال: طَلَقَتِ المرأةُ تَطْلُقُ طَلاقًا، وطَلَّقها تطليقًا.
قوله عز وجل:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} ابتداء وخبر، واختلف فيه:
فقال بعضهم: هو خبر في معنى الأمر، أي: ليتربص المطلقاتُ، وإخراج الأمر في صورة الخبر تأكيد للأمر، وإشعار بأنه مما يجب أن يُتَلَقَّىَ بالمسارعة إلى امتثاله (٤).
(١) سورة النور، الآية: ٦. (٢) قرأ بالرفع. الكوفيون سوى أبي بكر، وقرأ الباقون بالنصب. انظر السبعة ٤٥٢ - ٤٥٣، والمبسوط ٣١٦ - ٣١٧، وانظر في تنوين (تربص) ونصب ما بعدها أو رفعه: معاني الفراء ١/ ١٤٥. (٣) سورة الحجرات، الآية: ٩. (٤) الكشاف ١/ ١٣٧، والبيان ١/ ١٥٦. ورده ابن العربي في أحكام القرآن ١/ ٢٥٣.