{إِنِ اسْتَطَاعُوا}: (إن) حرف شرط، وجوابه محذوف دل عليه قوله:{وَلَا يَزَالُونَ}. قيل: و {إِنِ اسْتَطَاعُوا} استبعاد لاستطاعتهم، كقول القائل لعدوه: إن ظفرت بي فلا تُبق عليّ؛ وهو واثق بأنه لا يظفر به (١).
وقوله:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ} مَن: شرط في موضع رفع بالابتداء، و {يَرْتَدِدْ} مجزوم به.
{مِنْكُمْ}: في موضع نصب على الحال من المستكن في {يَرْتَدِدْ}.
{فَيَمُتْ}: عطف على {يَرْتَدِدْ}، وأصله:(فيموت)، فحذفت الواو بعد أن ألقيت حركتها على الميم لالتقاء الساكنين هي والتاء.
{وَهُوَ كَافِرٌ}: في موضع الحال من المستكن في {فَيَمُتْ}.
{فَأُولَئِكَ}: الفاء وما بعدها جواب الشرط. وقوله:{فِي الدُّنْيَا} متعلقة بـ {حَبِطَتْ}.
والردة لا تُحْبِطُ الأعمال حتى يموتَ عليها، بشهادة قوله تعالى:{فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ}(٢).
قوله عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ} إن واسمها، ونهاية صلة الذين:{فِي سَبِيلِ اللَّهِ}.
(١) كذا في الكشاف ١/ ١٣١. (٢) هذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، وقال الإمامان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله: تحبط الأعمال بنفس الردة، وينبني على هذا أن من حج ثم ارتد ثم أسلم، هل يجب عليه إعادة الحج؟ على قول الإمام الشافعي: لا. وعلى قول الإمامين أبي حنيفة ومالك: نعم. انظر أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٢٠٧، والقرطبي ٣/ ٤٨، والكشاف ١/ ١٣١، ومفاتيح الغيب ٥/ ٣٢.