قوله عز وجل:{حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} أي: حيث وجدتموهم في حِلٍّ أو حَرَمٍ، يقال: ثَقِفته أثقَفُه بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر ثَقْفًا، إذا وجدتَه وظفرتَ به، والثَّقْفُ: وجودٌ على وَجْهِ الأخْذِ والغَلَبة، ومنه رجل ثَقِف، إذا كان سريع الأخذ لأقرانه (١). قال الشاعر:
{كَذَلِكَ}: الكاف في موضع رفع بالابتداء، والخبر:{جَزَاءُ الْكَافِرِينَ}. والجزاء: مصدرٌ مضافٌ إلى المفعول القائم مقام الفاعل، أي: كذلك نجزي الكافرين (٣).
قوله عز وجل:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}(حتى): يحتمل أن تكون
(١) كذا هذا الكلام في الكشاف أيضًا. (٢) البيت لعمرو ذي الكلب الهذلي كما في شرح أشعار الهذليين للسكري ٢/ ٥٦٧ وهو من شواهد ابن دريد في الجمهرة ١/ ٤٢٩، وابن فارس في المجمل والمقاييس، والجوهري في الصحاح، والصغاني في العباب، وابن منظور في اللسان، كلهم في مادة (ثقف). كما ساقه صاحب الكشاف ١/ ١١٨ وتبعه الرازي ٥/ ١١٠، والسمين ٢/ ٣٠٦ هكذا: فإما تثقفوني فاقتلوني ... فمن أثقف فليس إلى خلود (٣) في (د): كذلك يُجزَى الكافرون.