قول عز وجل:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(بينكم): يحتمل أن يكون ظرفًا لـ {تَأْكُلُوا}، وأن يكون حالًا من الأموال، أي: دائرةً بينكم. {بِالْبَاطِلِ}: في موضع نصب على الحال من الضمير في {لَا تَأْكُلُوا}، أي: لا تأكلوها ملتبسين بالباطل.
وقوله:{وَتُدْلُوا} يجوز أن يكون مجزومًا داخلًا في حكم النهي، [أي: ولا تدلوا بها، وكذا هي في مصحف أُبي رضي الله عنه (ولا تدلوا) بتكرار حرف النهي (٣). وأن يكون منصوبًا] (٤) على الجواب للنهي بإضمار {أَنْ}، كأنه قيل: لا يجتمع أَكْلٌ وإِدْلاءٌ، كقوله - أعني الشاعر -:
٩٢ - لا تَنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ ... عارٌ عليكَ إذا فَعلْتَ عظيمُ (٥)
(١) أخرجه الطبري ٢/ ١٨٠ - ١٨١. (٢) اقتصر أبو البقاء ١/ ١٥٥ على الإعراب الأول، وتبعه السمين ٢/ ٣٠٠ لكنه جوز أن يكون حالًا من المصدر المحذوف. (٣) انظر قراءة أبي رضي الله عنه في معاني الفراء ١/ ١١٥، وجامع البيان ٢/ ١٨٤، وإعراب النحاس ١/ ٢٤١، والمحرر الوجيز ٢/ ٩٧. (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب). (٥) تقدم هذا الشاهد برقم (٦٨).