{فَإِنَّمَا إِثْمُهُ}: الفاء وما اتصل بها جواب الشرط. و (ما) كافة لـ (إن) عن عملها، والهاء للإيصاء، أو للتبديل، أي: فما إثم الإيصاء المغيّر، أو التبديل إلَّا على مبدليه دون غيرهم من المُوصِي والمُوصَى له؛ لأنهما بريئان من الميل.
قوله عز: وجلَّ: {فَمَنْ خَافَ} قيل: المعنى: فمن توقع وعلم، والخوف يستعمل بمعنى العلم والظن الغالب الجاري مجرى العلم.
{جَنَفًا}: ميلا عن الحق بالخطأ في الوصية، يقال: جَنِفَ علينا يَجْنَفُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر جَنَفًا، إذا مال (١).
{أَوْ إِثْمًا}: أو تعمدًا لِلحَيفِ.
{فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ}: بين الموصَى لهم، دل عليه الموصِي والإصلاح.
و(من): شرطية، ويجوز أن تكون موصولة.
وعن علي رضي الله عنه:(حَيْفًا) بالحاء والياء مكان الجيم والنون (٢)، أي: جورًا وظلمًا، وقد حاف عليه يحيف حيفًا، إذا جار وظلم.
وقرئ:(مُوْصٍ) من أصى. و (مُوَصٍّ) من وصَّى (٣)، وكلتاهما بمعنىً.
(١) انظر الجمهرة، والصحاح (جنف)، وتفسير الفخر الرازي ٥/ ٥٦ وقال أبو عبيدة في المجاز ١/ ٦٦: جنفًا: أي: جَوْرًا عن الحق وعدولًا، وكذا عند النحاس ١/ ٢٣٤. (٢) انظر قراءة علي رضي الله عنه في القرطبي ٢/ ٢٧٠، والبحر ٢/ ٢٤. (٣) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ بالأولى المدنيان، والابنان، وأبو عمرو، وعاصم برواية حفص. وقرأ بالثانية الباقون. انظر السبعة/ ١٧٦/، والحجة ٢/ ٢٧١، والمبسوط/ ١٤٢ /.