قوله عزَّ وجلَّ:{الْحُرُّ بِالْحُرِّ} الحر: مبتدأ و {بِالْحُرِّ} خبره، أي: مأخوذ بالحر، وكذلك ما بعده.
{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ}: (مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، و {لَهُ} و {مِنْ أَخِيهِ} من صلة {عُفِيَ}، و {شَيْءٌ} مرتفع بعفي، وهو في موضع عَفْوٍ، ولهذا نُكِّر، ونظيره:(لا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا)(٢)، أي: ضَيْرًا (٣)، وإنما وُضعْ {شَيْءٌ} موضع المصدر لما فيه من الإبهام والتعميم (٤).
{فَاتِّبَاعٌ} أي: فعليه اتباع، أو فحكمُه اتباعٌ، والجملة في موضع رفع بحق الخبر، والفاء جواب الشرط ويحتمل أن تكون (مَن) موصولة، ودخلت الفاء لما فيها من معنى الإبهام، والمعنى: فمن عُفي له من جهة أخيه شيء،
(١) هي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه، انظر إعراب النحاس ١/ ٢٣٢، والمحرر الوجيز ٢/ ٥٨، والقرطبي ٢/ ٢٤٠. (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠. وهي مضبوطة على قراءة صحيحة تأتي في محلها إن شاء الله. (٣) صحفت في (ب) و (ط) إلى (ضرًا) بدون ياء، على الرغم من أنه ذكر في حاشية (ط) أنه في (أ) و (د): ضيرًا. قلت: هي من ضاره الأمر يضوره ويضيره ضورًا وضيرًا. انظر مفردات الراغب (ضير) حيث جاء بهذه الآية هنا أيضًا. وانظر التبيان ١/ ١٤٥. (٤) انظر مشكل مكي ١/ ٨٣، والتبيان ١/ ١٤٥.