قوله عز وجل:{وَإِلَهُكُمْ} مبتدأ. {إِلَهٌ} خبره، و {وَاحِدٌ}: صفة له، أي: فردٌ في الإلهيَّة لا شريك له فيها. والفائدة هنا في الصفة، بدليل أنه لو قيل: وإلهكم واحد، لكان أَسَدَّ كلام، ونظيرهْ: زيد شخصٌ واحد.
وقيل:{إِلَهٌ} بدل من {وَإِلَهُكُمْ} و {وَاحِدٌ} الخبر، وليس بشيء.
{لَا إِلَهَ}: مبني مع لا، في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: لكم. {إِلَّا هُوَ}: في موضع رفع على البدل من موضع {لَا إِلَهَ}. و {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} تقرير للوحدانية بنفي غيره.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون {إِلَّا هُوَ} منصوبًا، كما تقول: ما جاءني أحدٌ إلَّا زيدًا؟ قلت: لا؛ لأنه لو كان كما زعمتَ لكان (إلَّا إياه).
{الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}: بدل من {هُوَ}، ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرَّحمن الرحيم، وأن يكون خبرًا بعد خبر لقوله:{وَإِلَهُكُمْ}.
(١) كون الإنظار بمعنى نظر الرحمة: ذكره الزمخشري ١/ ١٠٥ معنى ثالثًا دون تعليق، وعلق عليه ابن عطية ١/ ٣٣ كما قال المؤلف تقريبًا. (٢) كذا جوزه صاحب التبيان ١/ ١٣٢ أيضًا.