في: لا أبالك، تأكيدًا لمعنى الإضافة في لا أباك (١). وقيل: مفعول {يُرِيدُونَ} محذوف واللام لام العلة، أي: يريدون الكذب ليطفئوا نور الله بأفواههم (٢).
وقوله:(مُتِمٌّ نُورَه) أي: يتم نورَه، وقرئ:(مُتِمُّ نورِه) بالإضافة (٣)، وهي في نية الانفصال، وقد جوز أن تكون الإضافة حقيقية عَلى معنى: أتمّ نوره، كما تقول: هو ضَارِبُ زيدٍ أمس.
وقوله:{بِالْهُدَى} يجوز أن يكون من صلة {أَرْسَلَ}، أي: أرسله بسبب الهدى، وأن يكون في موضع الحال من {رَسُولَهُ}. {وَلَوْ كَرِهَ}: {لَوْ} بمعنى (إن) وجوابه محذوف، أي: وإن كرهوا ذلك فالله تعالى يفعله لا محالة.
قوله عز وجل:{تُؤْمِنُونَ} اختلفت النحاة فيه، فقال بعضهم: هو على تقدير حذف (أن)، أي: أن تؤمنوا، لأنه تفسير للتجارة، ومحله: إما الجر على البدل من {تِجَارَةٍ} أو الرفع، أي: التجارة هي أن تؤمنوا، فلما حذف (أن) ارتفع الفعل، كقوله:
(١) القول لصاحب الكشاف ٤/ ٩٤. (٢) انظر هذا القول في روح المعاني ٢٨/ ٨٨ أيضًا. (٣) هذه قراءة ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف، وقرأ الباقون: (والله مُتمٌّ نورَه) انظر السبعة/ ٦٣٥/. والحجة ٦/ ٢٨٩. والمبسوط/ ٤٣٥/. والتذكرة ٢/ ٥٨٧.